السيد مصطفى الخميني

238

تفسير القرآن الكريم

إشراق وإنارة : حول كونهما من أسماء الذات والصفات والأفعال اعلم أن الأسماء تنقسم في نوع من الأقسام إلى أسماء الذات والصفات والأفعال ، وإن كان كلها في وجه أسماء الذات ، ولكن باعتبار ظهور الذات فيها تسمى أسماء الذات ، وبظهور الصفات فيها تسمى أسماء الصفات ، وبظهور الأفعال فيها تسمى أسماء الفعل ( 1 ) ، ويأتي في باب الأسماء المعلمة ب‍ " آدم " تفصيلات حول هذه المسائل . وبالجملة : قد ذكر الشيخ في تقسيماته : أن " الرحمن " و " الرحيم " من أسماء الصفات ( 2 ) ، وعندي أنهما باعتبار من تلك الأسماء وباعتبار من أسماء الأفعال ، فإذا اعتبرت سعة الرحمة إلى أصل الوجود ، تكون الأعيان الثابتة مستجلية بالرحمة الذاتية والفيض الأول الأقدس ، ومتحلية بحلية العلم الإلهي ، فهما من أسماء الصفات ، وباعتبار ظهور الأعيان العلمية في الأعيان بالفيض المقدس تكونان من أسماء الأفعال . وإن شئت قلت : هما باعتبار الفيض الأقدس من أسماء الذات ، وباعتبار الفيض المقدس والوجود المنبسط من أسماء الصفات ، وباعتبار كمال الوجود من أسماء الأفعال ، فافهم واغتنم .

--> 1 - المصدر السابق : 14 . 2 - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 14 ، مصباح الانس : 113 .